اعتلى المنتخب الإسباني قمة الهرم الكروي العالمي متوجا بلقب كأس العالم 2026 في نسخة استضافتها الولايات المتحدة والمكسيك وكندا، وذلك عقب فوز مستحق بهدف نظيف على نظيره الأرجنتيني في نهائي تاريخي أقيم على ملعب “ميتلايف” بنيويورك. بالانتصار المستحق استعاد الماتادور الإسباني بريق الذهب الذي غاب عنه منذ نسخة 2010، ليدون في سجلاته لقبه المونديالي الثاني، بينما فشل التانغو في الحفاظ على لقبه الذي ناله في قطر 2022، ومني بخيبة أمل في مسعاه ليصبح ثالث منتخب يحقق اللقب مرتين متتاليتين في تاريخ البطولة.

شهدت المواجهة، التي حضرها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس الفيفا جياني إنفانتينو، هيمنة إسبانية واضحة، اذ فرض المنتخب الإسباني إيقاعه على كامل الوقت الأصلي، محاصرا المرمى الأرجنتيني بفرص محققة اصطدمت ببراعة الحارس إيميليانو مارتينيز، في حين غابت الخطورة الأرجنتينية تماما عن المرمى الإسباني طوال دقائق المباراة التسعين. ومع اقتراب صافرة النهاية تعقدت مهمة الأرجنتين بطرد اللاعب إنزو فرنانديز في اللحظات الأخيرة من الوقت بدل الضائع، مما اضطرهم لخوض الشوطين الإضافيين بنقص عددي.

وفي الدقيقة 106، حسم فيران توريس الصراع بتسديدة مدوية استقرت في الشباك، كاسرا جمود التعادل السلبي، ومطلقا العنان لاحتفالات الإسبان في مدرجات نيوجيرسي، ليسجل النهائي سادسا في تاريخ البطولة يحسم عبر الأشواط الإضافية. وبهذا الإنجاز الكبير رفعت المنتخبات الأوروبية حصيلتها من الألقاب العالمية إلى 13 لقبا، مقابل 10 ألقاب لأمريكا الجنوبية، كما أكد المنتخب الإسباني تفوقه بتعزيز سلسلة عدم الخسارة إلى 38 مباراة متتالية، ليصبح أول منتخب أوروبي يبلغ الرقم الاستثنائي في مختلف المسابقات.

وعلى صعيد المشوار نحو اللقب شق المنتخب الإسباني طريقه نحو النهائي بعد صدارة للمجموعة الثامنة، متجاوزا عقبات منتخبات النخبة بدءا من النمسا والبرتغال، وصولا إلى بلجيكا وفرنسا في الأدوار الإقصائية. وعلى النقيض، أنهى المنتخب الأرجنتيني مسيرته بعد رحلة شاقة بدأت بالعلامة الكاملة في مجموعته، مرورا بانتصارات متتالية على الرأس الأخضر ومصر وسويسرا وإنجلترا، لكنه اصطدم في المحطة الأخيرة بصلابة اللاروخا الذي حسم اللقب في نهاية ماراثونية عززت من هيبته كقوة عظمى في كرة القدم العالمية.

Loading

شارك: