تحت إشراف عامل إقليم سيدي سليمان السيد “إدريس الروبيو”، وبحضور الكاتب العام للعمالة، ورئيس قسم الشؤون الداخلية، ورؤساء المصالح الخارجية، وباشا المدينة، والمدير الإقليمي لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، ورؤساء المصالح بالمديرية، إلى جانب الأطر الإدارية والتربوية وأمهات وآباء وأولياء أمور التلميذات والتلاميذ المتفوقين، احتضنت قاعة الاجتماعات بعمالة إقليم سيدي سليمان، يوم الإثنين 20 يوليوز 2026، فعاليات الحفل السنوي للتميز، الذي نظمته المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بشراكة مع عمالة الإقليم، تحت شعار “التميز سبيل الريادة والتنمية المستدامة”.
وفي افتتاح الحفل، أكدت منشطة اللقاء السيدة “فاطمة خياري”، أن هذا الموعد السنوي يجسد ثقافة الاعتراف بالكفاءة، ويكرس قيم الاستحقاق، ويحفز التلميذات والتلاميذ على مواصلة مسار الاجتهاد والإبداع، باعتبار التميز ركيزة أساسية لبناء أجيال قادرة على الإسهام في تحقيق التنمية المستدامة.

وفي كلمة توجيهية بالمناسبة، أبرز عامل الإقليم السيد “إدريس الروبيو”، أن هذا الحفل يكتسي رمزية مزدوجة، الأولى وطنية تتمثل في تخليد الذكرى السابعة والعشرين لتربع صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، على عرش أسلافه المنعمين، والثانية تربوية تتمثل في الاحتفاء بثلة من التلميذات والتلاميذ المتفوقين الذين حققوا نتائج مشرفة في ختام موسم دراسي اتسم بالعطاء والاجتهاد.
وأشار عامل الإقليم إلى أن الاحتفال بعيد العرش المجيد يشكل مناسبة وطنية لاستحضار ما تحقق بالمملكة، تحت القيادة الرشيدة لجلالة الملك، من إصلاحات وأوراش تنموية كبرى، كان التعليم في صلب أولوياتها باعتباره المدخل الأساسي لبناء الإنسان وتأهيل الرأسمال البشري وتعزيز مقومات التنمية الشاملة والمستدامة.
وأضاف أن تنظيم هذا الحفل تحت شعار “التميز سبيل الريادة والتنمية المستدامة” يؤكد أن التفوق العلمي لا يمثل إنجازاً فردياً فحسب، بل يعد استثماراً في مستقبل الإقليم والوطن، ورسالة أمل تؤكد قدرة أبناء وبنات إقليم سيدي سليمان، بما يمتلكونه من كفاءات وطاقات، على الإسهام في بناء مغرب المعرفة والابتكار.
كما وجه عامل الإقليم تحية تقدير وامتنان للأسر التي وفرت لأبنائها أسباب النجاح، وللأطر الإدارية والتربوية التي أدت رسالتها بإخلاص ومسؤولية، ولكافة الشركاء الذين ساهموا في الارتقاء بالشأن التربوي بالإقليم، مؤكداً في الوقت ذاته التزام عمالة سيدي سليمان بمواصلة دعم المبادرات الرامية إلى تطوير المدرسة العمومية، وتحسين ظروف التمدرس، وتشجيع التميز والإبداع، انطلاقاً من قناعة راسخة بأن الاستثمار الحقيقي هو الاستثمار في الإنسان، وأن التنمية لا تتحقق إلا بكفاءات متعلمة ومؤهلة.

من جانبه، أكد المدير الإقليمي لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة السيد “جواد الزاهر”، أن الحفل لا يقتصر على توزيع الجوائز والشهادات التقديرية، بل يمثل محطة تربوية متجددة لتثمين قيم التميز والاستحقاق، وتجديد الإيمان بأن الاستثمار في الرأسمال البشري يبدأ من المدرسة، باعتبارها الفضاء الأمثل لبناء الإنسان القادر على الإبداع والإنتاج والمساهمة في تحقيق التنمية المستدامة، في ظل القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله.
واستعرض المدير الإقليمي بالمناسبة النتائج المتميزة التي حققتها المديرية خلال الموسم الدراسي، حيث بلغت نسبة النجاح بالسلك الابتدائي 98.4 %، وهي أعلى نسبة يسجلها الإقليم، فيما وصلت نسبة النجاح بالسلك الثانوي الإعدادي إلى 85 %، وبلغت نسبة النجاح بالسلك الثانوي التأهيلي 98.10 %، وهي النتائج التي مكنت المديرية الإقليمية بسيدي سليمان من احتلال المرتبة الأولى على مستوى الجهة، والثانية على المستوى الوطني.
كما جدد السيد جواد الزاهر التزام المديرية بمواصلة تنزيل مشاريع الإصلاح التربوي وفق التوجيهات الاستراتيجية لخارطة الطريق 2022-2026، بما يضمن مدرسة عمومية ذات جودة، دامجة ومنصفة، تجعل من التلميذ محوراً لكل المبادرات، وتوفر له شروط النجاح والتفوق.
بدوره، اعتبر ممثل فيدرالية جمعيات أمهات وآباء وأولياء التلاميذ أن هذا الحفل يشكل عرساً تربوياً بامتياز، يحتفي بثلة من بنات وأبناء الإقليم الذين آمنوا بأن طريق المجد يبدأ من مقاعد الدراسة، فاجتهدوا وصبروا وثابروا حتى استحقوا أن يكونوا نجوم هذا اليوم، ويرفعوا اسم الإقليم عالياً.
وأكد أن هذا النجاح لم يكن وليد الصدفة، وإنما ثمرة رؤية مشتركة وعمل جماعي وتكامل بين مختلف مؤسسات الدولة وشركائها، باعتبار أن المدرسة مسؤولية الجميع، وأن النجاح هو ثمرة تتقاسمها كل الأيدي التي غرست وسقت ورعت.
كما أبرز أن حضور عامل الإقليم، والمدير الإقليمي، ومختلف المسؤولين والفاعلين، لا يندرج في إطار البروتوكول فحسب، بل يحمل رسالة واضحة مفادها أن التلميذ المتفوق يحظى باهتمام الدولة، وأن المدرسة تحتل مكانة متقدمة ضمن الأولويات، وهو ما يشكل دافعاً قوياً أمام المتعلمين لمواصلة طريق الاجتهاد والتميز.
واختتم الحفل في أجواء احتفالية مميزة، تخللتها عملية تتويج التلميذات والتلاميذ المتفوقين بالجوائز والشهادات التقديرية، إلى جانب تقديم عروض فنية من إبداع المتعلمات والمتعلمين، قبل أن يختتم بأخذ صور تذكارية جماعية، وحفل شاي على شرف الحاضرين، في مناسبة جسدت قيم الاعتراف بالتميز، ورسخت مكانة المدرسة باعتبارها رافعة أساسية للتنمية وبناء مستقبل الأجيال.
![]()
